‏إظهار الرسائل ذات التسميات رائعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رائعة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 30 نوفمبر 2019

الفضيلة الغير متوقعة للتجاهل | Birdman فيلم أوسكار 2015


ميزانيات ضخمة؟ أفلام تجارية؟ مشاهير يظنون أنهم ممثلون؟ إعلام غاشم؟ نقاد محطمون؟ إذن فلنتقابل بالمسرح ونرى من الممثل الحقيقي لأنه في المسرح يكرم الممثل أو يهان, و هذه هي رسالة رائعة العام... 

BIRDMAN 2014 



فيلم درامي مسرحي بطولة مايكل كيتون و ايدوارد نورتون و نايومي واتس ونخبة من كبار ممثلي هولييود من إخراج المبدع أليخاندرو جونزاليس ايراتو في أحد أفضل روائعه التي ستبقى خالدة لسنوات طويلة بسبب طريقة إخراجه الاستثنائية الحديثة في تتبع الشخصيات من مكان إلى آخر كأن الفيلم مصور كاملا بلقطة واحدة, تدور القصة حول ممثل أفلام سوبر هيرو سابق مرت سنوات بعد انتهاء سلسلته ويحاول ان يثبت نفسه كممثل في مسارح برودواي, في ملحمة صراع نفسي وتمثيلي فخمة جدا ومثل فصول المسرحية سأتحدث عنها وأقسمها إلى عدة فصول: 

الفصل الأول: مبارزة تمثيلية! 


الثلث الأول من الفيلم كان عبارة عن مبارزة تمثيلية فخمة بين كل الممثلين وعلى وجه الخصوص المشاهد الحوارية بين نورتون وكيتون والانتقال الفضيع بين تقمص الدور في المسرحية والحوارات بينهم كشخصيات في الفيلم, مواهب تمثيلية جبارة أظهرها الكاست في الثلث الأول في الفيلم جعلت بداية بناء السيناريو مثالية ومتماسكة ومحافظة على النسق التصاعدي للأحداث, حيث يبدأ السيناريو بالظهور شيئا فشيئا بطريقة مملة ورتيبة ولكن في نفس الوقت في قمة الواقعية. 

الفصل الثاني: انتقاد هولييود بواسطة المسرح! 



بعد البناء الممتاز للأحداث لا يوجد طريقة أفضل لانتقاد حال السينما إلا عبر استخدام سلاح المسرح, لأن في المسرح تظهر حقيقة الممثل وفي المسرح ظهر كبار وعظماء الممثلين في هولييود, في أكثر من لمحة تم انتقاد واقع حال هولييود وتحولها إلى الأفلام التجارية ذات الميزانيات الضخمة مثل مشهد السخرية من داوني جونيور على سبيل المثال والتطرق لأفلام المؤثرات وتجاهل الأفلام ذات الأفكار الفلسفية العميقة, على هولييود أن تتقبل هذا الانتقاد اللاذع لأنه جاء من خلال فيلم موضوعه من المسرح و المسرح بطبيعة الحال أعظم من ناحية أظهار جوانب عديدة في فن التمثيل و هذه هي النقطة التي ?#‏أجبرت? الأكاديمية ان تمنح هذا الفيلم جائزة الأوسكار لأفضل فيلم. 

الفصل الثالث: صراع الذات و شغف المهنة! 


يقال انه إذا أحببت عملك لدرجة انك وصلت لمرحلة الشغف فيه فأنه يصبح هوس يبدأ بتدمير حياتك بدون أدنى شعور منك ويبدأ ذلك باستنزاف الأمور الجميلة في حياتك كسلب اقرب المقربين حتى تجد نفسك معزول وحيدا غير مكثرت ولا يكترث بك احد لان هدفك بالحياة يصبح النجاح في عملك, ببساطة هذه هي حياة الممثل في هولييود يحاول البقاء في مهنته وتكلفه أمور كثيرة وفي هذه الجزئية من الفيلم ظهرت لنا العلاقات الشخصية بين الممثلين والضغوط النفسية التي يتعرضون لها أثناء ممارسة المهنة مما يؤدي إلى إضرابات نفسية وعصبية تؤثر بشكل سلبي جدا على حياتهم الشخصية وتدمر حياتهم الفنية إذا لم يستطيعوا السيطرة عليها بالشكل المناسب . 

الفصل الأخير: The Unexpected Virtue of Ignorance ! 


العنوان الجانبي للفيلم الذي تجلى بشكل صادم في النهاية الشكسبيرية التي أظهرت الجانب الإعلامي العفن في أميركيا وكيف للشعب والنقاد وكافة أعضاء شريحة المشاهدين بين محبين ومتفهمين شخصية بيردمان كيف صفقوا على رغبته في الانتحار أمامهم في المسرح في مشهد أسطوري نادر يجسد مدى قسوة وقذارة الإعلام الاميريكي الذي لم يحترم الرجل في أسوأ أوقاته المهنية وعاد بالمديح الهائل في أسوأ أوقاته النفسية, بيردمان تخلص من عقدته في الحمام ورمى نفسه في جحيم الشهرة التي لم يرغب بها يوما غير انه أراد أن يثبت لنفسه انه ممثل وهذا كل ما يجيده في حياته وقد كلفته الأمر كل الأشياء الغالية في حياته كزوجته وابنته وأخيرا حياته! 

فيلم خالد ستتذكره هولييود لسنوات طويلة

★ 9


محمد أنصاف - review 

الأحد، 6 مارس 2016

Interstellar الرائعة النولانية رقم 9 : رحلة الفضاء الملحمية , بين انقاذ العالم و ترميم الذات ..!


Interstellar 2014


تاسع روائع المخرج كريستوفر نولان بطولة نخبة من نجوم هولييود , ماثيو ماكونهي , اننا هاثوي , جيسيكا كاستيان , مات ديمون و السير مايكل كين في كاست متكامل يشعل الرغبة لمشاهدة الفيلم دون ان تعرف حتى انه لمخرج ذو اعمال مميزة مثل نولان , تدور قصة الفيلم حول (ماثيو) مهندس في ناسا أصبح مزارع بعد انتهاء التكنولوجيا من العالم الذي اصبح يصارع من أجل البقاء مع أقتراب هلاك كوكب الأرض يكتشف ان ناسا مازالت تعمل على محاولة أبقاء الجنس البشري و لكن عبر البحث عن كوكب اخر قابل للحياة سينتقلون إليه عبر الثقب الدودي الأسود الذي وجدوه و لا سبيل الا بأختيار الرائد السابق في القيام بتلك العملية الأستكشافية التي كلفته الكثير الكثير اكثر مما كان يتوقع .!!


الفيلم عمليا ليس كما هو مشار إليه كـ #خيال علمي انما هو فيلم درامي بحقائق علمية و نهاية خيالية , على نحو مفاجئ طابع الدراما كان الغالب في معظم فترات الفيلم و متجسد بأسمى علاقة بالوجود بين الوالد و أبنته , الدور كان مكتوب خصيصا لممثل بأمكانيات ماثيو ماكونهي الذي استطاع بأمتياز ان يضيف للشخصية ابعاد اخرى بملامحه الشاحبة اليائسة التي تحن الى الماضي و لا تقتنع بالحاضر , الشخصية كان مكتوبة بحذر شديد و عمق انساني بحت و كل مشهد استطاع ماثيو ان يضيف للفيلم لمسة خاصة به رغم السرد العلمي الذي يسير الفيلم في سياقه و خاصة في المشهد الصادم بعد النزول الى الكوكب الذي كل ساعة فيه تكلف 7 سنوات على الارض و عاد ليجد ان أفضل لحظات في حياة اولاده قد فاتته في مشهد بكاء و قهر شديد لم يسبق له وجود في هولييود الا في حالات نادرة جدا دخلت التاريخ , بقية الشخصيات لا يمكن تجاهلها , انا هاثوي قامت بدور نسائي قوي ينساب بين جمال اثنوية المرأة التي تغمر المشاعر قراراتها و بين صرامتها عندما يتعلق الامر بالمبادئ , و كالعادة السير مايكل كين يجمل اي فيلم يتواجد فيه و يعطيه لمسة من الحكمة و الثبات .


نولان معروف بأفضل المعالجات النصية لسيناريوهات الخير و الشر , الموت و الحياة و الصراع الابدي بين التناقضات المشابهة في كل افلامه السابقة بدون استثناء , هذه المرة خرج من أسلوبه المعتاد و اتجه نحو الشر في نفوس البشر , الشر التي ينبعث بسبب خوف الهلاك و استماتة البقاء مهما كلف الثمن المتمثلة بشخصية مات ديمون الذي رغم انه كان شخص مثقف و دكتور له مبادئ مغروسة لانقاذ الانسانية الا ان الخوف و النسيان وحيدا جعلته ليس الا شخص جبان تناسى كل مبادئه من اجل ان يعود الى الحياة بأي ثمن كان , نقطة عدم وجود شر غير شر النفوس و شر الطبيعة في الكوكب الهالك تحسب كتغيير نوعي في سيناريوهات نولان منحت كلايميكس فلسفي ممتع للنصف الثاني من الفيلم و منحته ابعاد انسانية واضحة لكننا لم نركز عليها من قبل بل لم نكن مسؤولين قط على المسار السيء الذي كان يسير عليه الكوكب الذي يسير نحو النهاية و الفضل يعود لنا كبشر  و بنفس الوقت كانت هذا الاسلوب في استبعاد شر حقيقي تسبب في ركاكة في السيناريو في النصف الاول من الفيلم الذي اعتمد على المشاعر و العلاقة بين البنت و الاب .


انترستلر ليس أعظم ما صنعت أيدي نولان مع ذلك أشبعني كمحب و متابع لأعمال المخرج و لكنه بالمجمل يعد أفضل الأفلام من فئة الـ Post-apoclypic التي تتمحور حول حال العالم ما بعد سلسلة كوارث طبيعية او حرب عالمية ثالثة او حدث هام غير مسار الحياة التكنولوجيا التي نعيشها الان و نجح في توصيل الرسالة بكل فخامة و جدية و ثبات من البداية الى النهاية , سبب عدم منحي العلامة الكاملة للفيلم هي النهاية التي انحرفت نحو مثالية مفرطة وصلت لمرحلة النهاية الوردية الخالية من التضحيات المفترضة , نولان لم يرد ان يكون قاسي على الطفلة مورف حتى و هي عجوز على فراش الموت و اراد ان يعطيها الامل الذي عاشت عليه كل حياتها و هي عودة والدها , لم يكتفي بذلك فحسب بل اعطاه شريكة حياة تعوضه عن السنوات الضائعة من حياة اولاده , بنظري كانت النهاية مبالغة في المثالية قليلا و مع ذلك لم تكن مدمرة للفيلم الذي اكتمل تماما بالموسيقى التصويرية الخالدة من الاسطورة هانز زيمر و بالأمور التقنية التي راعاها نولان بحذر شديد مثل غياب الصوت في مشاهد ما خارج المركبة لكن فاتته بعض الامور التقنية الطفيفة التي لم تدمر الفيلم

"انترستيلر فيلم عظيم لم يصل لمرحلة الكمال"

★ 9

مراجعة نقدية : محمد أنصاف انور

الجمعة، 20 مارس 2015

السقوط DownFall 2004 : الانسانية هراء ديني فلا بد من ابادة الضعفاء ليحكم الاقوياء و يعم السلام !!

"الأنسانية مجرد هراء ديني و الشفقة على الضعفاء خطيئة أبدية و خيانة للطبيعة البشرية , فلابد ان يتم أبادة الضعفاء ليحكم الأقوياء و ثم يعم السلام في العالم" !! - أدولف هتلر

DownFall 2004



فيلم درامي حربي تاريخي الماني ترشح لجائزة الاوسكار لأفضل فيلم أجنبي يحكي قصة الأيام الأخيرة قبل سقوط هتلر و برلين في يد الجيش الأحمر للاتحاد السوفيتي في اخر أحداث و جبهات الحرب العالمية الثانية . الفيلم من رواية شاهدة على العصر , احد موظفات الزعيم الالماني أدولف هتلر التي عينت كسكرتيرة في المخبأ الأخير للزعيم تحت أرض برلين وضحت فيه شخصية هتلر من عدة جوانبها العصبية و الوحشية و اللطيفة و القيادية بطرق مميزة تثير العجب حول الفورهر كما كان يطلق عليه كل أعضاء الحزب النازي و الشعب الألماني كافة .


الممتع بالفيلم انك تشاهد كل أفكار هتلر في فيلم كامل , فمن الناحية المعمارية نرى رؤيته عن بناء الرايخ الثالث و تحويل بيرلين الى احد المدن التي يذكرها التاريخ مثل أثينا و روما القديمة و من الناحية العلمية كيف يجعل ألمانيا الأولى أوروبيا , تشاهد كيف كان الرجل يسعى الى العظمة و دخول التاريخ بكل الطرق المباحة و المحظورة و من ناحية أخرى تشاهد وحشيته و أفكاره الوحشية في تطهير اوروبا من الأجناس و المقولة الشهيرة التي علقت في ذهني منذ ان شاهدت الفيلم : "الأنسانية مجرد هراء ديني و الشفقة على الضعفاء خطيئة أبدية و خيانة للطبيعة البشرية , فلابد ان يتم أبادة الضعفاء ليحكم الأقوياء و ثم يعم السلام في العالم" !! و بعد كل هذه الأفكار و العظمة و الجبروت تشاهد لحظات ضعف و أنكسار هتلر عندما أقتربت الهزيمة الوشيكة من الروس , كل شيء ينهار من حوله حتى غرور العظمة و كبريائه انهتى و لكن مع ذلك قرر عدم الهروب من برلين و عدم الأستسلام و كان يعي تماما أن العالم سيلعنه في كل الحالتين فأختر عدم الهروب و الأنتحار .


فيلم ضخم يؤرخ التاريخ النازي السلبي الذي تسبب في موت 50 مليون شخص في العالم و بشكل يحترم ألمانيا و بالشكل الواقعي الذي يعترف به الألمان أنفسهم بدون مبالغة أو تقليل كما يحصل في الروايات الأميريكية لقصص هتلر , فيلم جميل و منطقي بحوارات رائعة و اداء أقل ما يقال عنه أنه جبار من الممثل الذي أدى دور هتلر , فيلم رائع يستحق الخلود في تاريخ السينما و بالطبع يستحق المشاهدة من قبل كل المهتمين بالتاريخ الحديث .

★ 9

الاثنين، 16 مارس 2015

الفيلم المنسي The Jacket 2005 : عندما تموت اكثر ما ترغب فيه هو العودة لاكمال الامور التي تركتها ناقصة !



في حرب لم ارغب خوضها , هناك توفيت للمرة الاولى , عندما تموت اكثر شيء ترغب فيه هو العودة الى الحياة لاكمال الامور التي تركتها ناقصة , و عندما عدت اصبحت فأر تجارب لمجتمع وحشي سلبني كل ما املك من حياة و حب و انسانية ..!

The Jacket 2005


فيلم دراما غامض و مرعب بطولة ادريان برودي , دانيل كريغ و كيرا نايتلي تدور قصته حول (جاك ستاركس) جندي عائد من حرب الخليج 1991 يحمل ذكريات سيئة و مشاكل نفسية بسبب حادثة أليمة تعرض لها و يتم سجنه لاحقا في مصحة امراض نفسية و عصبية و إجراء تجارب غير انسانية عليه عبر حقنه بادوية هلوسة ذات تأثير عكسي محرمة دوليا من قبل طبيب مجنون لا يعرف الانسانية همه الوحيد تطوير علاج من خلال المرضى المحكوم عليهم , من الافلام القليلة التي تنتقد السياسة الاميريكية بشكل لاذع و تظهر الصورة القبيحة للمجتمع الاميريكي الذي يرغب دائما ان يظهر للعالم بالصورة المثالية , معاملتهم للجنود قاسية بشكل لا يصدق , بطل عائد من الحرب يتم وضعه في درج موتى ينتظر الموت للمرة الثانية و غير متأكد انه ما زال حي او توفي يعيش صراع ذاتي مع نفسه !


الادائات كانت فخمة جدا , ادريان برودي هو الممثل المثالي لهذه النوع من الافلام , ذلك الوجه الكئيب المليئ بالحزن الذي يملكه هذا الممثل يمنحه امكانيات هائلة في الادوار الحزينة هو وحده بادائه الاستثنائي استطاع ايصال رسالة الفيلم بكل صدق رغم الخيال الذي قد يخرب الكثير من الواقعية التي يحملها الفيلم الا انه وضح خطورة ادوية الهلوسة و الى اين يمكن ان تذهب و تتلاعب بنسيج خيال الانسان بالاضافة الى التناغم الرهيب بين ادريان و كيرا نايتلي الذي منح الفيلم لمسة رومانسية جذابة للمشاهدين , مفاجئة الفيلم كان دانيل كريغ الذي قدم اروع اداء شاهدته له في كل افلامه التي غالبا ما يكون سامج فيها و لا يقدم شيء جديد , في هذا الفيلم كان ببساطة رائع و مندمج في دور مجنون المصحة بشكل لا يصدق .


رسالة الفيلم عميقة للغاية و ستحتاج لمقالات طويلة لسرد تفاصيلها بالشكل الاستثنائي التي ظهرت به , الفيلم يحوي جنون رسالة فيلم One Flew Over the Cuckoo's Nest من ناحية معينة في المصحة , البعض قد يحكم على الفيلم انه وقع في فخ الخيال الزايد الغير منطقي لكن الامور ابسط من هكذا تعقيدات (جاك ستاركس) رجل عاش حياة سلبية و الموقف الإيجابي الوحيد في حياته هي تلك الطفلة البريئة التي ابتسمت له و عاملته بطريقة جيدة و هذا ما جعله يغوص في هلاوسه و يذهب الى المستقبل ليتخيل (بسبب ادوية الهلوسة) حياتها الكئيبة كشابة جميلة بنائا على ما شاهده من تعامل والدتها معها عندما كانت طفلة و رغبته الغير قابلة للتوقف بإن يصلح حياتها في المستقبل و ان يشاهدها سعيدة , و هذا شيء ايجابي و بنفس الوقت يعتبر من سلبيات الفيلم التي اخذته الى عالم غير واقعي رغم ان المعاناة التي عاشها تستحق الوقوف عندها , فيلم باجواء قاتمة و اسلوب اخراج ممتع لا تحويه لحظة ملل من البداية الى النهاية

★ 8.5